الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الرد على هذه الشبهات يبدأ بإثبات وجود الله تعالى، لأن الإيمان بالملائكة، والجن، والجنة، والنار، فرع عن الإيمان بالخالق سبحانه.
هل يخالف الإسلام العلم في بداية الخلق؟
لا، فالإسلام لا يقول إن الإنسان خُلق قبل الأرض، بل أخبر القرآن أن الله أخبر الملائكة بأنه سيجعل في الأرض خليفة، مما يدل على أن الأرض كانت موجودة قبل خلق آدم عليه السلام.
وأصل وجود الخالق يدل عليه العقل؛ فكل مخلوق لا بد له من خالق، ولا يمكن أن يوجد الكون بنفسه أو يوجد من غير موجد، قال تعالى:
﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾.
لماذا يعذب الله الكافرين؟
الله تعالى لا يظلم أحدًا، بل أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وأقام الحجة على الناس، فمن آمن وأطاع فله الجنة، ومن كفر بعد قيام الحجة واستكبر عن الحق استحق العقوبة.
ولو لم يكن هناك حساب، لاستوى الظالم والمظلوم، والمصلح والمفسد، وهذا يناقض العدل الذي دل عليه العقل والفطرة.
قال تعالى:
﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.
كيف تكون دعوة الملحد؟
يُدعى بالحكمة والرفق، ويُناقش في أصل وجود الخالق أولًا، فإذا ثبت ذلك، سهل عليه الإيمان بما أخبر الله ورسوله من أمور الغيب، مع الدعاء له بالهداية والصبر في الحوار.
الخلاصة
الإسلام لا يخالف الحقائق الثابتة، ولا يقول إن الإنسان خُلق قبل الأرض. وأساس الرد على الإلحاد هو إثبات وجود الله وحكمته وعدله، وأن الجزاء في الآخرة قائم على العدل بعد إقامة الحجة، وليس على الظلم أو العبث.
والله أعلم