احاديث
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (من سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (مَن يُرِدِ اللهُ بِه خَيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (طلَبُ العِلمِ فَريضةٌ علَى كلِّ مُسلِمٍ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ؛ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدْعو له)
الايمان الايمان بالله 262 2026-08-01

مكانه المرأه في الاسلام

السؤال
هل يمنع حديث كمال بعض النساء من بلوغ المرأة الفردوس الأعلى؟ وهل يمكن الاقتداء بمريم عليها السلام في الإسلام؟
الإجابة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

لا يدل حديث كمال مريم وآسية رضي الله عنهما على أن غيرهما لا يمكنه بلوغ أعلى درجات الجنة، أو أن باب الكمال قد أُغلق بعدهن، وإنما يدل على تفضيلهن بمنزلة خاصة اصطفاهن الله بها. أما بقية المؤمنات، فالمشروع لهن أن يسعين إلى الكمال الممكن باتباع شرع الله، ولكل مجتهد نصيبه من الأجر والفضل.

وقد وعد الله المؤمنين العاملين الصالحات بالجنة، بل وعد من حقق صفات الإيمان التي ذكرها في أول سورة المؤمنون بوراثة الفردوس الأعلى، ولم يجعل ذلك مقصورًا على نساء بعينهن.

وأما مريم عليها السلام، فإنما مدحها الله لطاعتها وعفتها وعبادتها وفق الشريعة التي كانت مأمورة بها. وليس معنى ذلك أن اعتزال الزواج أو التفرغ للعبادة هو الأفضل في شريعة الإسلام؛ فقد جاءت شريعة الإسلام بالحث على الزواج، ونهت عن الرهبانية والتبتل، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي».

فالمسلمة تنال رضا الله ورفعة الدرجات باتباع شريعة الإسلام، والإخلاص لله، والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وليس بتقليد أعمال شُرعت لأمم سابقة.

وخلاصة الأمر: الكمال درجات، وليس منزلة واحدة لا يبلغها إلا عدد قليل، بل المطلوب من كل مسلم ومسلمة أن يسعيا إلى أكمل ما يقدران عليه من الإيمان والعمل الصالح وفق ما شرعه الله، ومن فعل ذلك رجا أعلى المنازل في الجنة.

والله أعلم