الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الإيمان لا يكتمل أثره إلا إذا صاحبه الاستقامة على طاعة الله، ولهذا قرن الله بين الإيمان والعمل الصالح في مواضع كثيرة من القرآن، ووعد أصحابهما بخيري الدنيا والآخرة.
ومن أبرز ثمرات الإيمان مع الاستقامة:
أولًا: ثمراته في الدنيا
إذا آمن العبد بالله واستقام على شرعه، رزقه الله خيرًا كثيرًا، ومن ذلك:
ثانيًا: ثمراته عند الموت
يبشر الله المؤمنين المستقيمين عند الاحتضار، فتتنزل عليهم الملائكة قائلة:
﴿أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: 30].
فيطمئن قلب المؤمن، ويُبشر برحمة الله ورضوانه.
ثالثًا: ثمراته في الآخرة
ومن أعظم ما يناله المؤمن المستقيم يوم القيامة:
وقد وعد الله بذلك في قوله تعالى:
﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97].
الخلاصة
الإيمان إذا اقترن بالاستقامة كان سببًا لسعادة العبد في الدنيا والآخرة، فيرزقه الله حياة طيبة، وطمأنينة القلب، والثبات على الحق، ثم يبشره عند الموت، وييسر حسابه، ويدخله الجنة برحمته، وذلك أعظم الفوز.
والله أعلم