الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الإيمان الصادق لا يُعرف بمجرد الدعوى، بل يظهر أثره عند الابتلاء والفتن، قال تعالى:
﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: 2].
فمن ثبت عند الشبهات، وجاهد نفسه عند الشهوات، وتمسك بالحق، دل ذلك على صحة إيمانه، أما من تزلزل مع كل شبهة، أو قادته الشهوات إلى ترك الطاعات وارتكاب المعاصي دون توبة، فهذا دليل على ضعف الإيمان، ويحتاج إلى مراجعة نفسه والإقبال على ربه.
ومن علامات الإيمان الصحيح:
وقد قال النبي ﷺ:
«من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن».
أما الوساوس التي يلقيها الشيطان في القلب، فلا تضر المؤمن إذا كرهها ودفعها، بل يعرض عنها، ويستعيذ بالله، ولا يسترسل معها، كما أرشد النبي ﷺ إلى ذلك.
الخلاصة
صحة الإيمان تظهر بالثبات على الطاعة، والتمسك بالحق، وكراهية المعصية، والحرص على التوبة عند الزلل. أما الوساوس المجردة فلا تضر المؤمن إذا كرهها ولم يعمل بها، بل علاجها الإعراض عنها والاستعاذة بالله، والإكثار من الطاعات وصحبة أهل الإيمان.
والله أعلم