احاديث
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (من سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (مَن يُرِدِ اللهُ بِه خَيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (طلَبُ العِلمِ فَريضةٌ علَى كلِّ مُسلِمٍ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ؛ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدْعو له)
الايمان الايمان بالله 269 2026-08-03

هل يكفي الإيمان بالقلب ليكون الإنسان مسلمًا؟

السؤال
هل يكفي أن يؤمن الإنسان بقلبه بالله ورسوله ليكون مسلمًا، حتى لو ترك الصلاة أو بقية أركان الإسلام؟
الإجابة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

الإيمان بالقلب وحده لا يكفي ليكون الإنسان مسلمًا كامل الإيمان، بل لا بد من اجتماع اعتقاد القلب، والنطق بالشهادتين، والعمل بما أوجب الله.

فمن آمن بالله ورسوله وجب عليه أداء الفرائض، وفي مقدمتها الصلاة، لأنها أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين.

أما من ترك الزكاة أو الصيام أو الحج تكاسلًا مع اعتقاده بوجوبها، فهو مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، وينقص إيمانه، لكنه لا يخرج من الإسلام على الراجح عند جمهور أهل العلم.

وأما الصلاة، فقد ذهب كثير من أهل العلم، وهو قول قوي تدل عليه النصوص، إلى أن من تركها بالكلية تكاسلًا فهو كافر كفرًا أكبر، لقوله ﷺ:

«بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة».

وقال ﷺ:

«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر».

وعلى هذا فإن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ولا يصح الاكتفاء بدعوى الإيمان مع ترك ما أوجبه الله من أعظم فرائض الدين.

الخلاصة

الإيمان الصحيح يقوم على اعتقاد القلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح، فلا يكفي الإيمان القلبي وحده مع ترك الفرائض. والصلاة أعظم هذه الفرائض، وقد دلّت النصوص على خطورة تركها، حتى ذهب كثير من أهل العلم إلى أن تركها بالكلية كفر أكبر.

والله أعلم