ما المقصود بالغيب؟
الغيب هو كل ما غاب عن الإنسان ولم يدركه بحواسه، سواء كان من أمور الدنيا أو الآخرة أو مما أخبر الله ورسوله به.
وقد مدح الله المؤمنين بقوله:
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾
ويدخل في الغيب كل ما أخبر الله به مما لا يُرى ولا يُشاهد مباشرة.
هل كل الغيب مخلوق؟
الجواب: لا.
فالغيب ينقسم إلى قسمين:
أولًا: غيب مخلوق
وهو كل ما خلقه الله تعالى وغاب عن الناس، مثل:
فهذه كلها من الغيب وهي مخلوقة لله تعالى.
ثانيًا: غيب غير مخلوق
وهو ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى، مثل:
فهذه ليست مخلوقة، وإن كانت غيبًا بالنسبة للعباد في الدنيا.
هل الله تعالى من الغيب؟
ذهب بعض العلماء إلى أن الله سبحانه غيبٌ بالنسبة للعباد؛ لأنهم لا يرونه في الدنيا بأبصارهم، وإن كانوا يعرفونه بأدلته وآياته وآثار قدرته.
ولهذا قال كثير من أهل التفسير إن الإيمان بالغيب يشمل الإيمان بالله تعالى، والملائكة، واليوم الآخر، وسائر ما أخبر الله به.
حكم القول بأن الغيب كله مخلوق
إذا أُطلق القول بأن "الغيب كله مخلوق" فهو قول غير دقيق؛ لأن الغيب يشمل أمورًا غير مخلوقة، كالله تعالى وأسمائه وصفاته وكلامه.
أما إذا قصد القائل بعض الغيبيات المخلوقة كالجنة والنار والملائكة، فهذا صحيح في نفسه، لكن لا يصح تعميم الحكم على جميع الغيب.
الخلاصة
والله أعلم