الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
مجرد إيمان العبد بالله، واعترافه بنعمه، وحمده له، يدل على وجود أصل المحبة في قلبه، حتى وإن لم يشعر بدرجات عالية من الشوق أو التأثر.
فمحبة الله ليست شعورًا عابرًا فقط، بل تظهر في تعظيمه، وشكره، وطاعته، والفرح بذكره، وكراهية معصيته.
كيف تزيد محبة الله؟
من أعظم الأسباب التي تقوي محبة الله في القلب:
ومن الأدعية النافعة:
«اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقربني إلى حبك».
هل عدم الشعور بالشوق يعني عدم المحبة؟
لا.
قد يحب العبد ربه، لكنه يكون غافلًا أو مشغولًا بالدنيا، فتضعف آثار المحبة في قلبه دون أن تزول.
وكلما أكثر من ذكر الله والطاعة والتفكر في نعمه، قويت المحبة ووجد حلاوة الإيمان.
قال تعالى:
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾.
وقال سبحانه:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.
الخلاصة
محبة الله موجودة في قلب كل مؤمن، لكنها تقوى وتضعف. وتزداد بتدبر القرآن، وتذكر النعم، والمحافظة على الصلاة والذكر، والإكثار من النوافل، وترك المعاصي، وسؤال الله أن يرزق العبد محبته وحلاوة الإيمان.
والله أعلم