الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
شرب الخمر من كبائر الذنوب، وصاحبه على خطر عظيم إن مات مصرًا عليه دون توبة، لكنه لا يخرج من الإسلام بمجرد شرب الخمر ما دام مؤمنًا موحدًا ولم يستحلها.
هل يدخل شارب الخمر النار؟
شارب الخمر داخل في وعيد أصحاب الكبائر، وقد يعاقبه الله بدخول النار، لكن لا يجوز الجزم بأن شخصًا معينًا سيدخل النار؛ لأن ذلك متعلق بمشيئة الله.
فقد يغفر الله له بسبب:
قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾
النساء: 48.
هل يخلد في النار؟
إذا دخل المسلم الموحد النار بسبب كبيرة من الكبائر، فإنه لا يخلد فيها، بل يعذب بقدر ذنبه ثم يخرجه الله إلى الجنة. أما الخلود الأبدي في النار فهو للكفار.
الخلاصة
شارب الخمر مرتكب لكبيرة عظيمة، وهو تحت مشيئة الله إن مات بلا توبة؛ فقد يعفو الله عنه، وقد يعذبه، لكن إن دخل النار فلا يخلد فيها ما دام مات على التوحيد. لذلك يجب المبادرة إلى التوبة وعدم الاغترار بسعة رحمة الله، فإن عذاب الله شديد، ولا يأمن مكره إلا الخاسرون.
والله أعلم