السلام عليكم إخوتي الأعزاء، أتمنى أن تكونوا بصحة جيدة.
اليوم إن شاء الله سنواصل الحديث عن الإيمان بالرسل، وسنتعرف على عقيدة المسلمين في عيسى عليه السلام.
النبي عيسى عليه السلام من الأنبياء العظام، وهو من أولي العزم من الرسل.
قال الله تعالى:
﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾
[الأحزاب: 7]
أي أن الله أخذ الميثاق من أنبيائه، وخص بالذكر محمدًا ونوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم عليهم الصلاة والسلام.
عيسى عليه السلام بشر من بني آدم، وقد أجرى الله على يديه معجزات، وأرسله إلى بني إسرائيل، فهو عبد الله ورسوله.
قال الله تعالى:
﴿إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾
[الزخرف: 59]
أي: ما عيسى عليه السلام إلا عبد أنعم الله عليه بالنبوة، وجعله آية ومثلًا لبني إسرائيل.
ولم يطلب عيسى عليه السلام من قومه أبدًا أن يتخذوه أو أمه إلهين، وإنما دعاهم إلى عبادة الله وحده.
قال الله تعالى:
﴿مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾
[المائدة: 117]
أي: لم يقل عيسى عليه السلام لقومه إلا ما أمره الله به، وهو أن يعبدوا الله وحده، ربه وربهم.
أمه مريم عليها السلام كانت صدّيقة، عابدة لله، طاهرة عفيفة.
وقد حملت بعيسى عليه السلام بمعجزة من الله من غير أب، كما خلق الله آدم عليه السلام من غير أب ولا أم.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾
[آل عمران: 59]
أي: إن خلق عيسى عليه السلام من غير أب لا يدل على ألوهيته، فقد خلق الله آدم عليه السلام من تراب من غير أب ولا أم، وإنما يقول الله للشيء: كن، فيكون.
نؤمن بالمعجزات التي أظهرها الله على يد عيسى عليه السلام، ومنها:
شفاء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى، وإخبار قومه بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم.
وكل هذه المعجزات كانت بإذن الله تعالى، وقد جعلها الله دلائل على نبوة عيسى عليه السلام وصدق رسالته.
لا يصح إيمان المسلم إلا إذا آمن بأن عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله، ونزّهه عما نسبه إليه من افترى عليه.
كما لا نوافق ما نُسب إلى عيسى عليه السلام من الألوهية أو البنوة لله، فالعقيدة الإسلامية تقرر أنه عبد الله ورسوله والمسيح عيسى ابن مريم، وليس إلهًا ولا ابنًا لله ولا واحدًا من ثلاثة.
نؤمن بأن عيسى عليه السلام لم يُقتل ولم يُصلب، بل رفعه الله إليه.
قال الله تعالى:
﴿وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾
[النساء: 157]
وقال سبحانه:
﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا﴾
[النساء: 158]
أي أن الله سبحانه وتعالى نجّى عيسى عليه السلام من القتل ورفعه إليه.
ونؤمن بأن عيسى عليه السلام سينزل في آخر الزمان، ويتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، ويحكم بالإسلام، ثم يموت بعد ذلك.
بعد دراسة الدرس جيدًا، أجب عن السؤال التالي:
هل عيسى عليه السلام إله؟
صح أم خطأ؟