الدين الإسلامي هو الدين الذي بعث الله به محمد ﷺ، وختم به الأديان، وأكمله لعباده، وأتم به عليهم النعمة، ورضيه
لهم دينًا، فلا يقبل من أحد دينًا سواه. قال تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام دينًا﴾ )المائدة: (3، وقال تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يُقبل منه﴾ )آل عمران: .(85
ويتميز الدين الإسلامي بشموله لجميع المصالح التي تضمنتها الأديان السابقة، مع صلاحيته لكل زمان ومكان وأمة، إذ إن التمسك به لا ينافي مصالح الناس، بل يحقق صلاحهم في الدنيا والآخرة. وقد أجمل الله أوامره في قوله تعالى: ﴿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾
(سورة النحل: 90)
عقيدة الدين الإسلامي تقوم على الإيمان بأركان الإيمان الستة، وقد دلّ عليها كتاب الله وسنة رسوله محمد ﷺ.
يتضمن الإيمان بالله أربعة أمور: – الإيمان بوجود الله : وقد دل على وجوده الفطرة، والعقل، والشرع، والحس. – الإيمان
بربوبيته : أي أن الله وحده هو الرب، فلا خالق ولا مالك ولا رازق إلا هو. – الإيمان بiلوهيته : أي إفراد الله بجميع أنواع
: وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه وسنة رسوله
العبادة من صلاة ودعاء وغيرهما. – الإيمان بiسمائه وصفاته من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.
الملائكة عالم غيبي، خلقهم الله من نور، وجعلهم مطيعين لأوامره، قادرين على تنفيذها. ويشمل الإيمان بهم الإيمان بوجودهم، وأسمائهم، وصفاتهم، وأعمالهم، مثل جبريل عليه السلام الموكل بالوحي، وميكائيل الموكل بالمطر والنبات،
وملك الموت الموكل بقبض الأرواح.
وهو الإيمان بأن الله أنزل كتبًا على رسله، والإيمان بما علمنا من أسمائها، مثل: القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور، وتصديق ما صح من أخبارها مما لم يُبدل أو يُحرّف، والعمل بأحكامها التي أقرها القرآن.
وهو الإيمان بأن الله أرسل رسلًا من البشر بشرائع، وأمرهم بتبليغها. أولهم نوح عليه السلام، وآخرهم محمد ﷺ. ويجب الإيمان بمن علمنا أسماءهم، كإبراهيم، وموسى، وعيسى، ونوح عليهم السلام، والإيمان إجمالًا بمن لم نعلم أسماءهم،
واتباع شريعة محمد ﷺ.
وهو الإيمان بيوم القيامة الذي يُبعث فيه الناس للحساب والجزاء، وسُمّي باليوم الآخر لأنه لا يوم بعده، فيستقر أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار.
وهو الإيمان بأن الله تعالى عالم بكل شيء جملةً وتفصيلًا، وقد كتب كل ما كان وما سيكون في اللوح المحفوظ.
شريعة الدين الإسلامي هي التطبيق العملي للإسلام، وتقوم على أركان الإسلام الخمسة.
شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وهي اعتقاد جازم بالقلب، وإقرار باللسان. ولا يُقبل أي عمل إلا بالإخلاص لله والمتابعة لرسوله ﷺ.
ثمرات الشهادة: – تحرير القلب والنفس من عبودية المخلوقين. – الالتزام باتباع الرسل وعدم الانقياد لغيرهم.
وهي التعبد لله تعالى بأدائها على الوجه الصحيح، في أوقاتها وهيئاتها.
ثمرات الصلاة: – انشراح الصدر وطمأنينة القلب. – النهي عن الفحشاء والمنكر.
وهي إخراج القدر الواجب من المال للمستحقين.
ثمرات الزكاة: – تطهير النفس من البخل. – سد حاجة الإسلام والمسلمين.
وهو التعبد لله بالإمساك عن المفطرات في نهار شهر رمضان.
ثمرات صوم رمضان: – تربية النفس على الصبر وترك الشهوات طلبًا لرضا الله.
وهو قصد البيت الحرام لأداء مناسك الحج لمن استطاع إليه سبيلًا.
ثمرات الحج: – تربية النفس على البذل المالي والبدني في طاعة الله. – تحقيق وحدة المسلمين من مختلف أنحاء العالم.
خلاصة المقال (Summary)
الدين الإسلامي يقوم على أساسين عظيمين هما العقيدة والشريعة؛ فالعقيدة ترسخ الإيمان الصحيح بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، بينما تنظم الشريعة حياة المسلم العملية من خلال أركان الإسلام الخمسة. وبهذا
الشمول يتحقق صلاح الفرد والمجتمع في الدنيا والآخرة، ويظل الإسلام دينًا صالحًا لكل زمان ومكان.
قم بتسجيل الدخول إلى النشرة الإخبارية الخاصة بك للحصول على كل التحديثات