الإسلام هو واحد من أكبر الأديان في العالم، ويتبعه أكثر من مليار إنسان من ثقافات ولغات وخلفيات متنوعة. وهو دين يقوم على الإيمان بالله الواحد، ويقدم إطارًا واضحًا لفهم الحياة والأخلاق والمسؤولية الإنسانية. تهدف هذه المقالة إلى تقديم شرح مبسط ومنظم للإسلام، موجه للمبتدئين وغير المسلمين، مع التركيز على المعتقدات والأسس العامة،.
كلمة «الإسلام» تعني الاستسلام لإرادة الله. ووفق العقيدة الإسلامية، يتحقق السلام الحقيقي والغاية من الوجود من خلال التسليم الطوعي لتوجيهات الله. ويؤمن المسلمون بأن الله أرسل الأنبياء عبر التاريخ لهداية البشرية، وكان النبي محمد ﷺ آخرهم. أما الرسالة التي أُوحيَت إليه، وهي القرآن الكريم، فقد جاءت لتؤكد وتكمل الهداية التي أنزلها الله على الأنبياء السابقين.
في جوهره، يؤكد الإسلام الإيمان بالله الواحد وحده، الذي يستحق العبادة دون سواه. ويُعد هذا المبدأ أساس العقيدة الإسلامية والرسالة المركزية التي دعا إليها جميع الأنبياء. كما يدعو الإسلام إلى القيم الأخلاقية العالمية مثل العدل والرحمة والصدق واحترام كرامة الإنسان والتعايش السلمي، ويهدف إلى توجيه الإنسان نحو حياة متوازنة تعود بالنفع على الفرد والمجتمع.
التوحيد في الإسلام هو الإيمان بالوحدانية المطلقة لله، وهو لا يقتصر على الإيمان بوجوده فقط، بل يشمل الإقرار بأنه وحده المستحق للعبادة والطاعة. ويُعد التوحيد أساس الإيمان الإسلامي وجوهر دعوة جميع الأنبياء الذين أرسلهم الله لهداية البشر.
يعلّم الإسلام أن الله فريد، أبدي، مستقل عن خلقه، ليس له شريك ولا مثيل، ولا يحتاج إلى أحد، بينما يحتاج إليه كل ما في الوجود. ويشكّل هذا المفهوم الواضح للتوحيد أساس رؤية المسلم للحياة والكون.
يُشرح التوحيد في الإسلام عادة من خلال ثلاثة أقسام مترابطة، توضح معًا معنى وحدانية الله:
وهو الإيمان بأن الله وحده هو الخالق، الرازق، المدبر لشؤون الكون كله. فلا يحدث شيء إلا بعلمه وإرادته، ولا يشاركه أحد في سلطانه على الخلق.
ويعني إفراد الله بجميع أنواع العبادة، مثل الصلاة والدعاء والاعتماد والتقرب. ويُعد هذا النوع من التوحيد جوهر العبادة العملية، وأساس العلاقة بين الإنسان وربه.
ويشمل الإيمان بأسماء الله وصفاته كما وردت في القرآن الكريم والسنة الصحيحة، دون تحريف أو إنكار أو تشبيه بصفات المخلوقين، مع الإيمان بكمال الله المطلق قال الله تعالي “ليس كمثله شيء وهو السميع البصير”.
تمثل أركان الإيمان الأسس العقدية التي يقوم عليها إيمان المسلم، وهي محددة بوضوح في القرآن الكريم وتعاليم النبي محمد ﷺ. ولا يكتمل إيمان المسلم إلا بالإيمان بها جميعًا دون استثناء.
الإيمان بالله هو أعظم أركان الإيمان، ويشمل الإيمان بوجوده و وحدانيته وكماله، وأنه وحده المستحق للعبادة، وأن التسليم لإرادته يجلب الهداية والطمأنينة.
ويعني التصديق بوجود ملائكة خلقهم الله من نور، يقومون بمهام محددة ولا يعصون أوامره، ومنهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت.
يؤمن المسلمون بأن الله أنزل كتبًا لهداية البشر، مثل التوراة والإنجيل والمزامير، وأن القرآن الكريم هو آخر هذه الكتب، وهو محفوظ من التحريف ويُعد المرجع النهائي للهداية.
وهو الإيمان بأن الله أرسل أنبياء إلى جميع الأمم لدعوة الناس إلى عبادته وحده، ويؤمن المسلمون بجميع الأنبياء دون تمييز، ويعتقدون أن محمدًا ﷺ هو خاتم الأنبياء.
يشمل الإيمان بالموت والبعث والحساب والجنة والنار، وان الانسان مكلف طوال حياته عن ما يقوم به من افعال واقوال ولكن بعد الموت حساب وجزاء ولا عمل.
ويعني الإيمان بأن كل ما يحدث يقع بعلم الله وإرادته، مع التأكيد على مسؤولية الإنسان عن اختياراته وأفعاله.
تمثل أركان الإسلام الجانب العملي الذي يعبّر به المسلم عن إيمانه، وهي:
الإقرار بأنه لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

إخراج قدر محدد من المال لمساعدة المحتاجين.
صيام شهر رمضان من الفجر إلى غروب الشمس.
زيارة مكة مرة واحدة في العمر لمن استطاع إليه سبيلًا.
الإسلام دين توحيدي يقوم على الإيمان بالله الواحد والتسليم لإرادته. ويرتكز على التوحيد الخالص، وتحدد أركان الإيمان ما يؤمن به المسلم، بينما تترجم أركان الإسلام هذه المعتقدات إلى أعمال وسلوك عملي. ويهدف الإسلام إلى تحقيق التوازن بين الإيمان والعمل، وبناء مجتمع يقوم على القيم الأخلاقية والتعايش السلمي.
قم بتسجيل الدخول إلى النشرة الإخبارية الخاصة بك للحصول على كل التحديثات