الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
لا تعارض بين هذه الآية وبين وجود الإعاقات أو العاهات؛ لأن خلق الله كله قائم على الحكمة والإتقان، قال تعالى:
﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾.
وقد فسر كثير من أهل العلم آية سورة الملك بأنها تتحدث عن إتقان خلق السماوات، فلا يرى فيها خلل ولا اضطراب.
وقال آخرون: إن الآية عامة، ومعناها أن خلق الله في أصله كامل ومتقن، وما يقع من إعاقات أو نقص إنما يكون لحِكَمٍ أرادها الله، وليس دليلًا على وجود خلل في قدرة الخالق أو حكمته.
ما الحكمة من وجود الإعاقات؟
الله سبحانه حكيم في جميع أفعاله، ومن الحكم التي ذكرها أهل العلم:
ولا يجوز الحكم على أفعال الله بمقاييس البشر المحدودة، فكم من أمر خفيت حكمته على الناس ثم ظهر لهم بعض ما فيه من الخير.
الخلاصة
قوله تعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ لا يتعارض مع وجود الإعاقات أو التشوهات؛ لأن خلق الله كله قائم على الإتقان والحكمة، وما يقع من ابتلاءات أو نقص في بعض الخلق إنما هو لحكم عظيمة يعلمها الله، ولا يدل على نقص في خلقه سبحانه.
والله أعلم.