الإيمان بوجود إله واحد وحده لا يكفي للدخول في الإسلام، بل لا بد من الإيمان برسالة محمد ﷺ والانقياد للإسلام. فإذا مات النصراني دون الدخول في الإسلام فلا يُحكم له بالإسلام، ولا يجوز الدعاء له بالمغفرة أو الاستغفار بعد موته، مع وجوب الحرص على دعوته إلى الإسلام ما دام حيًا.
هل يكفي الإيمان بإله واحد للدخول في الإسلام؟
الجواب: لا.
فالإسلام لا يتحقق بمجرد الاعتقاد بوجود إله واحد، بل لا بد من:
ولهذا كان كثير من أهل الكتاب يؤمنون بوجود الله تعالى، ومع ذلك لم يكونوا مسلمين لعدم إيمانهم برسالة النبي محمد ﷺ.
ما الذي يدخل به النصراني في الإسلام؟
إذا أراد النصراني الدخول في الإسلام فعليه أن يشهد:
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله
على وجه الإيمان والانقياد والالتزام، لا مجرد الإخبار أو المعرفة الذهنية.
فمجرد الاعتراف بأن الإسلام حق أو أن محمدًا ﷺ رسول لا يكفي ما لم يصاحبه قبول واستسلام لله تعالى.
هل ينفعه حسن الاعتقاد بالله دون الإسلام؟
من آمن بالله ورفض أو لم يقبل رسالة النبي محمد ﷺ بعد بلوغها إليه، فإنه لا يكون مسلمًا بمجرد إقراره بوجود الله أو توحيده.
لأن الله تعالى أوجب الإيمان بجميع الرسل، وختم الرسالات برسالة محمد ﷺ.
هل يجوز الدعاء والاستغفار له بعد موته؟
إذا مات على النصرانية ولم يدخل في الإسلام، فلا يجوز الدعاء له بالمغفرة أو الاستغفار له بعد وفاته.
قال الله تعالى:
﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾
أما في حياته فيُشرع الدعاء له بالهداية، وأن يشرح الله صدره للإسلام ويهديه إلى الحق.
ما الواجب تجاه القريب غير المسلم؟
إذا كان القريب ما زال حيًا، فالواجب:
الخلاصة
والله أعلم