أجمع أهل السنة والجماعة على أن الإيمان يتكون من قول اللسان، واعتقاد القلب، وعمل الجوارح، وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وقد دلت على ذلك نصوص كثيرة من القرآن والسنة، كما نقل العلماء الإجماع على هذا الأصل من أصول العقيدة.
ما تعريف الإيمان عند أهل السنة؟
يعتقد أهل السنة والجماعة أن الإيمان يشمل:
ولهذا قال السلف:
"الإيمان قول وعمل واعتقاد."
ما الدليل على أن قول اللسان من الإيمان؟
من الأدلة قوله تعالى:
﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾
وقال النبي ﷺ:
«أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله»
كما جعل النبي ﷺ أعظم شعب الإيمان:
«قول لا إله إلا الله»
فدل ذلك على أن قول اللسان جزء من الإيمان.
ما الدليل على أن اعتقاد القلب من الإيمان؟
قال تعالى:
﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ﴾
وقال النبي ﷺ في حديث جبريل:
«أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر...»
فالإيمان بالله وأركان الإيمان كلها أعمال قلبية قائمة على التصديق واليقين.
ما الدليل على أن أعمال القلب من الإيمان؟
أعمال القلب تشمل:
قال تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
وقال النبي ﷺ:
«ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان...»
فجعل محبة الله ورسوله من الإيمان.
ما الدليل على أن أعمال الجوارح من الإيمان؟
قال تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾
وقال تعالى:
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾
وقد فسر السلف الإيمان هنا بالصلاة.
كما قال النبي ﷺ:
«الإيمان بضع وسبعون شعبة...»
ثم ذكر إماطة الأذى عن الطريق، وهي من أعمال الجوارح.
هل يزيد الإيمان وينقص؟
نعم، فالإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
قال تعالى:
﴿زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾
ولهذا كان السلف مجمعين على أن الإيمان يتفاضل بين الناس قوة وضعفًا.
الخلاصة
والله أعلم