الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
الكرامة هي أمر خارق للعادة يجريه الله تعالى على يد عبد صالح إكرامًا له، أما المعجزة فهي أمر خارق يظهره الله على يد نبي تصديقًا لنبوته، ولذلك فما وقع للصحابة رضي الله عنهم هو من باب الكرامات لا المعجزات.
وقد ثبتت كرامات عديدة للصحابة، منها:
- إضاءة عصا أسيد بن حضير وعباد بن بشر رضي الله عنهما في ليلة مظلمة حتى وصلا إلى منزليهما، وهي ثابتة في صحيح البخاري.
- انكسار سيف عكاشة بن محصن رضي الله عنه يوم بدر، فأعطاه النبي ﷺ عرجونًا فتحول بإذن الله إلى سيف قاتل به.
- استجابة دعاء سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه على من افترى عليه، فاستجاب الله دعاءه.
- نزول الملائكة للاستماع إلى قراءة أسيد بن حضير رضي الله عنه لسورة البقرة.
- سلام الملائكة على عمران بن حصين رضي الله عنه.
- رزق خبيب بن عدي رضي الله عنه بالعنب وهو أسير بمكة في غير أوانه.
وهذه الكرامات وغيرها ثابتة عند أهل السنة والجماعة، وهي فضل من الله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده الصالحين.
ولا يلزم من وقوع الكرامة أن يكون صاحبها معصومًا أو أفضل من غيره، كما أن الكرامة لا تثبت بمجرد الحكايات، بل لا بد من ثبوتها بدليل صحيح، مع استقامة صاحبها على الكتاب والسنة.
الخلاصة
- الكرامة غير المعجزة؛ فالمعجزة للأنبياء، والكرامة للأولياء.
- ثبتت كرامات صحيحة لعدد من الصحابة رضي الله عنهم في السنة.
- أشهرها: إضاءة العصا، واستجابة الدعاء، ونزول الملائكة لسماع القرآن، وسلام الملائكة على بعض الصحابة.
- الكرامات حق ثابت، لكنها لا تثبت إلا بدليل صحيح، وهي من فضل الله على أوليائه.
والله أعلم