الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
لا حرج في استعمال كلمة "صدفة" إذا كان المقصود بها أن اللقاء أو الحدث وقع من غير موعد سابق أو ترتيب أو قصد من الإنسان.
فمن قال: "قابلت فلانًا صدفة"، فالمعنى أنه لم يكن بينهما اتفاق مسبق على اللقاء، وليس المقصود أن الأمر وقع خارج تقدير الله أو مشيئته.
وقد ورد استعمال هذا المعنى في السنة النبوية، حيث جاءت ألفاظ مثل: "فصادفته" و**"فلم نصادفه"**، مما يدل على جواز استعمالها بهذا المعنى اللغوي.
أما إذا قصد الإنسان أن الأشياء تقع بغير تقدير الله أو بلا مشيئته، فهذا اعتقاد باطل؛ لأن كل ما يحدث في الكون فهو بعلم الله وقدره، ولا يقع شيء خارج إرادته سبحانه.
الخلاصة
يجوز قول: "قابلته صدفة" أو "حدث ذلك صدفة" إذا كان المراد وقوع الأمر من غير ترتيب أو موعد سابق، ولا حرج في ذلك. أما الاعتقاد بأن الأحداث تقع من غير تقدير الله أو مشيئته، فهو اعتقاد مخالف لعقيدة الإسلام.
والله أعلم