الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الإيمان عند أهل السنة والجماعة ليس مجرد التصديق بالقلب، بل هو حقيقة تجمع بين الاعتقاد والقول والعمل.
ما تعريف الإيمان؟
الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو:
ولذلك فإن الطاعات تدخل في مسمى الإيمان، كما أن المعاصي تؤثر فيه.
هل الإيمان يزيد وينقص؟
نعم، الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وهذا من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، وقد دلت عليه نصوص القرآن والسنة.
يزيد الإيمان بـ:
ولهذا كان حضور مجالس العلم والذكر يزيد القلب يقينًا وإيمانًا، بينما تؤدي الغفلة إلى ضعف الإيمان.
وينقص الإيمان بـ:
أدلة من القرآن
قال الله تعالى:
﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾.
وقال سبحانه:
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾.
كما قال إبراهيم عليه السلام:
﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾.
فدل ذلك على أن أصل الإيمان موجود، وأن اليقين وطمأنينة القلب يزدادان.
أدلة من السنة
قال النبي ﷺ:
«ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبِّ الرجل الحازم من إحداكن».
فسمى ترك بعض الطاعات في حال العذر الشرعي نقصًا في الدين، مما يدل على أن الإيمان يقبل الزيادة والنقصان.
الخلاصة
الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو اعتقاد بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح، وهو يزيد بالطاعات والعلم والذكر، وينقص بالغفلة والمعاصي وترك الطاعات. وكلما ازداد العبد قربًا من الله، ازداد إيمانه ويقينه وثباته.
والله أعلم