الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
إذا وقع المسلم في ردة ثم أراد الرجوع إلى الإسلام، فإنه يعود إليه بالتوبة الصادقة والنطق بالشهادتين مع الإيمان بمعناهما والتصديق بهما.
ويكفي أن يقول:
"أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله."
ولا يشترط لصحة إسلامه أن يضيف: "وحده لا شريك له"، وإن قالها فهو خير وفضل ثابت في نصوص صحيحة.
هل يكفي مجرد النطق بالشهادتين؟
لا، فالشهادتان لا تنفعان بمجرد التلفظ بهما، بل لا بد أن يقترن بهما الإيمان القلبي، واليقين، والصدق، وقبول ما دلتا عليه، والانقياد لشرع الله.
ولهذا لا تنفع الشهادتان من يقولهما بلسانه وهو مكذب بقلبه أو رافض لأحكام الإسلام.
هل يجب قول: "وحده لا شريك له"؟
لا يجب ذلك، لأن أصل الشهادة الذي يدخل به الإنسان في الإسلام هو:
"أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله."
أما زيادة "وحده لا شريك له" فهي ثابتة في أحاديث صحيحة، وهي من الأذكار الفاضلة، لكن ليست شرطًا لصحة الدخول في الإسلام.
هل تُقال هذه الزيادة في التشهد وبعد الوضوء؟
وردت هذه الزيادة في بعض الأذكار، ومنها الذكر بعد الوضوء، أما في التشهد في الصلاة فيلتزم المسلم بالصيغة الثابتة الواردة عن النبي ﷺ، ولا يجب إضافة ما لم يثبت في التشهد.
الخلاصة
من أراد الرجوع إلى الإسلام بعد الردة، فإنه يتوب إلى الله توبةً صادقة، وينطق بالشهادتين مؤمنًا بمعناهما، ويكفي أن يقول: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله." ولا يلزم أن يضيف: "وحده لا شريك له"، وإن قالها فهو أفضل وأكمل.
والله أعلم