احاديث
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (من سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (مَن يُرِدِ اللهُ بِه خَيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (طلَبُ العِلمِ فَريضةٌ علَى كلِّ مُسلِمٍ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ؛ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدْعو له)

الإيمان بالكتب السماوية

المستوى الثالث

الدرس الرابع 4️⃣

 الركن الثالث من أركان الإيمان: الإيمان بالكتب السماوية

السلام عليكم إخوتي الأعزاء، أتمنى أن تكونوا بخير.

اليوم إن شاء الله سنتحدث عن الركن الثالث من أركان الإيمان، وهو الإيمان بالكتب السماوية.

▶️ ما معنى الإيمان بالكتب السماوية؟

الإيمان بالكتب السماوية يعني أن نؤمن بجميع الكتب التي أنزلها الله تعالى على أنبيائه ورسله، وأن نؤمن بأن رسالة الأنبياء والرسل جميعًا واحدة، وهي عبادة الله وحده.

كما نؤمن بأن الكتب السابقة قد وقع فيها التحريف، وأن القرآن الكريم حفظه الله من التحريف.

قال الله تعالى:

﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ﴾

[البقرة: 213]

ومعنى الآية: أن الناس كانوا أمة واحدة، ثم بعث الله الأنبياء مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتب بالحق للفصل بين الناس فيما اختلفوا فيه، وهدى الله المؤمنين إلى الحق بإذنه، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.


▶️ الكتب السماوية التي ورد ذكرها في القرآن

ذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن بعض الكتب التي أنزلها على أنبيائه ورسله، ومنها:

1️⃣ التوراة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام

قال الله تعالى:

﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾

[المائدة: 44]

أي أن الله أنزل التوراة وفيها هداية ونور، وكان أنبياء الله يحكمون بها.


2️⃣ الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى عليه السلام

قال الله تعالى:

﴿وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ﴾

[المائدة: 46]

أي أن الله أرسل عيسى ابن مريم عليه السلام، وأنزل عليه الإنجيل، وفيه هدى ونور وموعظة للمتقين.


3️⃣ صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام

قال الله تعالى:

﴿إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ۝ صُحُفِ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ﴾

[الأعلى: 18-19]

فقد أخبرنا الله تعالى عن صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.


4️⃣ الزبور الذي أنزله الله على داود عليه السلام

قال الله تعالى:

﴿وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا﴾

[الإسراء: 55]

أي أن الله سبحانه وتعالى آتَى داود عليه السلام الزبور.

 

الإيمان بالكتب السماوية

القرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي حفظه الله من التحريف والتغيير. قال الله تعالى:

﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾

[الحجر: 9]

أي: إن الله سبحانه وتعالى هو الذي أنزل القرآن، وقد تكفّل بحفظه.

حفظ الله سبحانه وتعالى القرآن من التغيير والتحريف؛ لأنه آخر الكتب السماوية، وقد أُنزل على خاتم الأنبياء والرسل محمد صلى الله عليه وسلم.

ومن الأدلة على حفظ القرآن أنه نُقل وتواتر بين المسلمين منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، بخلاف الكتب السابقة التي وقع فيها التحريف والتغيير.

وقد أُنزل القرآن الكريم من عند الله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام.

والقرآن الكريم هو المصدر الأول للتشريع الإسلامي، وتأتي السنة النبوية بعده مصدرًا للتشريع.

تم بحمد الله.

أجب عن السؤال التالي:

أيُّ كتاب حفظه الله من التحريف؟

1- التوراة
2- الإنجيل
3- القرآن الكريم