الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
لا حرج في الدعاء بهذه العبارة، ولا تُعد من سب الدهر؛ لأن المقصود منها الدعاء بأن يُنزل الله بالمعتدين أو الظالمين يومًا شديدًا من العقوبة والهزيمة، وليس سبَّ اليوم أو الزمن نفسه.
وقد ورد في القرآن وصف بعض الأيام بالشدة، كقوله تعالى:
﴿هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾.
وقال سبحانه:
﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾.
وهذا من باب وصف ما يقع في ذلك اليوم، لا من باب ذم الزمان.
ما هو سب الدهر؟
بيَّن أهل العلم أن سب الدهر يكون إذا ذم الإنسان الزمان بسبب ما يقع فيه من المصائب، لأن الله هو المدبر للأمور، أما مجرد الإخبار عن شدة يوم، أو الدعاء بأن يكون يومًا شديدًا على الظالمين، فلا يدخل في ذلك.
الخلاصة
الدعاء بقول: "اللهم أرنا فيهم يومًا أسودًا" جائز، ولا يُعد من سب الدهر، لأن المراد الدعاء بأن يجعل الله ذلك اليوم شديدًا على الظالمين، لا ذم الزمان أو الاعتراض على قضاء الله.
والله أعلم.