احاديث
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (من سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (مَن يُرِدِ اللهُ بِه خَيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (طلَبُ العِلمِ فَريضةٌ علَى كلِّ مُسلِمٍ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ؛ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدْعو له)
الايمان الايمان بالله 852 2026-08-01

هل يجوز النطق بالكفر عند الإكراه خوفًا من القتل أو الاغتصاب؟

السؤال
إذا أُكرهت المرأة على النطق بالكفر وهددت بالقتل أو الاغتصاب، فهل يجوز لها أن تنطق بكلمة الكفر وقلبها مطمئن بالإيمان؟ وهل الأفضل الصبر أم الأخذ بالرخصة؟
الإجابة

لا فرق بين الرجل والمرأة في حكم الإكراه على الكفر؛ فمن أُكره إكراهًا حقيقيًا جاز له النطق بكلمة الكفر بلسانه مع بقاء قلبه مطمئنًا بالإيمان. أما إذا كان التهديد بالاغتصاب، فيجوز لها الأخذ بالرخصة، بل قد يكون ذلك هو الأولى؛ لأن حفظ العرض مقصد عظيم، والنطق الظاهر تحت الإكراه لا إثم فيه مع ثبات القلب على الإيمان.

حكم الإكراه على الكفر

إذا أُكره المسلم أو المسلمة على كلمة الكفر إكراهًا معتبرًا، كتهديد حقيقي بالقتل أو التعذيب الشديد، جاز له أن ينطق بها بلسانه فقط، بشرط أن يبقى قلبه ثابتًا على الإيمان.

قال تعالى:

﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾

فهذه رخصة شرعية لمن وقع تحت الإكراه.

هل المرأة مثل الرجل في هذا الحكم؟

نعم، لا فرق بين الرجل والمرأة في حكم الإكراه على الكفر.

فإن أُكرهت المرأة على النطق بالكفر وهددت بالقتل، جاز لها النطق به مع اطمئنان قلبها بالإيمان، كما يجوز لها الصبر وعدم النطق.

أيهما أفضل: الصبر أم الأخذ بالرخصة؟

إذا كان الإكراه بالقتل، فيجوز الأمران:

  • أن تنطق بالكفر ظاهرًا مع ثبات القلب على الإيمان.
  • أو تصبر وتثبت حتى لو قُتلت.

والصبر في هذه الحالة أفضل من حيث الأصل، لكنه ليس واجبًا عليها.

ماذا لو كان التهديد بالاغتصاب؟

إذا خُيّرت المرأة بين النطق بكلمة الكفر ظاهرًا وبين التعرض للاغتصاب، فيجوز لها أن تنطق بالكفر بلسانها مع بقاء قلبها مؤمنًا.

والظاهر أن الأخذ بالرخصة هنا أولى؛ لأن النطق الظاهر تحت الإكراه لا يضر إيمانها، أما انتهاك العرض فضرر عظيم لا يمكن تداركه.

هل تأثم إذا نطقت بالكفر مكرهة؟

لا تأثم إذا كان الإكراه حقيقيًا، وكان قلبها ثابتًا على الإيمان.

فالشرع رفع الحرج عن المكره، ولم يؤاخذه بما تلفظ به تحت التهديد والخوف الشديد.

الخلاصة

  • لا فرق بين الرجل والمرأة في حكم الإكراه على الكفر.
  • من أُكره إكراهًا معتبرًا جاز له النطق بالكفر مع ثبات القلب على الإيمان.
  • عند التهديد بالاغتصاب، يجوز للمرأة النطق بالكفر ظاهرًا، وقد يكون ذلك هو الأولى.
  • العبرة بثبات القلب على الإيمان، لا بما يُقال تحت الإكراه.

والله أعلم