لا فرق بين الرجل والمرأة في حكم الإكراه على الكفر؛ فمن أُكره إكراهًا حقيقيًا جاز له النطق بكلمة الكفر بلسانه مع بقاء قلبه مطمئنًا بالإيمان. أما إذا كان التهديد بالاغتصاب، فيجوز لها الأخذ بالرخصة، بل قد يكون ذلك هو الأولى؛ لأن حفظ العرض مقصد عظيم، والنطق الظاهر تحت الإكراه لا إثم فيه مع ثبات القلب على الإيمان.
حكم الإكراه على الكفر
إذا أُكره المسلم أو المسلمة على كلمة الكفر إكراهًا معتبرًا، كتهديد حقيقي بالقتل أو التعذيب الشديد، جاز له أن ينطق بها بلسانه فقط، بشرط أن يبقى قلبه ثابتًا على الإيمان.
قال تعالى:
﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾
فهذه رخصة شرعية لمن وقع تحت الإكراه.
هل المرأة مثل الرجل في هذا الحكم؟
نعم، لا فرق بين الرجل والمرأة في حكم الإكراه على الكفر.
فإن أُكرهت المرأة على النطق بالكفر وهددت بالقتل، جاز لها النطق به مع اطمئنان قلبها بالإيمان، كما يجوز لها الصبر وعدم النطق.
أيهما أفضل: الصبر أم الأخذ بالرخصة؟
إذا كان الإكراه بالقتل، فيجوز الأمران:
والصبر في هذه الحالة أفضل من حيث الأصل، لكنه ليس واجبًا عليها.
ماذا لو كان التهديد بالاغتصاب؟
إذا خُيّرت المرأة بين النطق بكلمة الكفر ظاهرًا وبين التعرض للاغتصاب، فيجوز لها أن تنطق بالكفر بلسانها مع بقاء قلبها مؤمنًا.
والظاهر أن الأخذ بالرخصة هنا أولى؛ لأن النطق الظاهر تحت الإكراه لا يضر إيمانها، أما انتهاك العرض فضرر عظيم لا يمكن تداركه.
هل تأثم إذا نطقت بالكفر مكرهة؟
لا تأثم إذا كان الإكراه حقيقيًا، وكان قلبها ثابتًا على الإيمان.
فالشرع رفع الحرج عن المكره، ولم يؤاخذه بما تلفظ به تحت التهديد والخوف الشديد.
الخلاصة
والله أعلم