الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
هذا التقسيم ليس تقسيمًا صحيحًا، ولم يرد في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية، ولا هو من التقسيمات المعروفة عند سلف الأمة.
هل للمنافق إيمان؟
المنافق النفاق الأكبر ليس مؤمنًا عند الله، وإن أظهر الإسلام بلسانه، قال تعالى:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾.
فالله سبحانه نفى الإيمان عن المنافقين، ولذلك لا يصح وصفهم بأن لهم "إيمانًا مردودًا"، لأن الإيمان الحقيقي غير موجود في قلوبهم.
هل الملائكة وحدهم مفطورون على الإيمان؟
ليس صحيحًا أن الملائكة وحدهم مطبوعون على الإيمان، بل الأصل أن البشر أيضًا يولدون على الفطرة.
قال النبي ﷺ:
«كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه».
فالإنسان يولد على فطرة التوحيد، ثم قد ينحرف عنها بسبب المؤثرات المختلفة.
ما هو تعريف الإيمان عند أهل السنة؟
التعريف الذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة هو:
وهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
وهذا هو التعريف المستفاد من نصوص القرآن والسنة، وهو الذي سار عليه الصحابة والسلف الصالح.
الخلاصة
تقسيم الإيمان إلى: مطبوع، ومعصوم، ومقبول، ومردود، وموقوف، ليس تقسيمًا شرعيًا معتمدًا. والمنافق النفاق الأكبر ليس مؤمنًا عند الله، لأن الله نفى عنه الإيمان. أما العقيدة الصحيحة عند أهل السنة فهي أن الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
والله أعلم