الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
لا تعارض بين الحديثين، لأن كل واحد منهما يتحدث عن جانب من جوانب الإيمان.
أولًا: أركان الإيمان
أركان الإيمان هي الأصول العظيمة التي يقوم عليها الاعتقاد، وهي ستة كما بينها النبي ﷺ في حديث جبريل:
وهذه هي أصول العقيدة التي لا يصح إيمان العبد إلا بها.
ثانيًا: شعب الإيمان
أما شعب الإيمان فهي جميع الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة التي تدخل في مسمى الإيمان، ولذلك قال النبي ﷺ:
«الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان».
فتشمل شعب الإيمان:
لماذا سمى الله بعض الأعمال إيمانًا؟
سمى الله بعض الأعمال الصالحة إيمانًا؛ لأنها جزء من الإيمان وليست خارجة عنه.
قال تعالى:
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾.
وقد فسر العلماء المقصود بـ إيمانكم هنا بأنه صلاتكم إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة.
الخلاصة
أركان الإيمان هي أصول العقيدة الستة التي يجب الإيمان بها، أما شعب الإيمان فهي جميع خصال الإيمان وأعماله الظاهرة والباطنة، وهي تزيد على سبعين شعبة، وتشمل أعمال القلب واللسان والجوارح. ولذلك فلا تعارض بين الحديثين، بل كل واحد منهما يبين جانبًا من حقيقة الإيمان.
والله أعلم