الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
هذه المسألة من المسائل التي تكلم فيها أهل العلم قديمًا، والجواب فيها يختلف بحسب المقصود من كلمة "مؤمن".
إذا قصد أصل الإيمان
إذا كان يقصد أصل الإيمان الذي يخرج به الإنسان من الكفر ويدخل في الإسلام، فلا يجوز أن يستثني، لأن الاستثناء هنا قد يفهم منه الشك في أصل إيمانه، والمسلم يجب أن يجزم بإسلامه وإيمانه بهذا الاعتبار.
فيقول:
أنا مؤمن.
أو يقول:
أنا مسلم.
إذا قصد كمال الإيمان
أما إذا كان يقصد كمال الإيمان، وأنه بلغ المنزلة الكاملة التي يستحق بها المدح والثناء، فالأولى أن يقول:
أنا مؤمن إن شاء الله.
وذلك تواضعًا لله، وخوفًا من تزكية النفس، وامتثالًا لقوله تعالى:
﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾.
أي التعبيرين أولى؟
إذا أراد المسلم عبارة لا تحتمل الإشكال، فالأفضل أن يقول:
أنا مسلم.
فهذا تعبير صحيح لا يحتاج إلى استثناء، ولا يوهم الشك، ولا يتضمن تزكية للنفس.
الخلاصة
إن كان المقصود أصل الإيمان والإسلام، فلا يجوز أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله على وجه الشك، بل يجزم بإيمانه. أما إذا كان يقصد كمال الإيمان وخوفه من تزكية نفسه، فلا حرج أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله. والأحوط في التعبير أن يقول: أنا مسلم.
والله أعلم