احاديث
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (من سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (مَن يُرِدِ اللهُ بِه خَيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (طلَبُ العِلمِ فَريضةٌ علَى كلِّ مُسلِمٍ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ؛ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدْعو له)
شبهات حول الاسلام الوساوس والشبهات 736 2026-08-08

هل يتعارض كون الله أرحم من الأم بولدها مع خلود الكافر في النار؟

السؤال
كيف نفهم قول النبي ﷺ: **«لله أرحم بعباده من هذه بولدها»**، مع أن الكافر يخلد في النار؟ وهل يتنافى ذلك مع رحمة الله تعالى؟
الإجابة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

 

لا تعارض بين رحمة الله تعالى وبين تعذيب الكافر وتخليده في النار؛ لأن رحمة الله وعدله وحكمته كلها صفات كمال لا تتعارض.

 

 رحمة الله نوعان

 

رحمة عامة في الدنيا، تشمل جميع الخلق؛ مؤمنهم وكافرهم، فيرزقهم ويعافيهم ويمهلهم.

ورحمة خاصة في الآخرة، يختص بها المؤمنون الذين آمنوا بالله واتبعوا رسله.

 

قال تعالى:

 

﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾

> الأعراف: 156.

 

 لماذا يخلد الكافر في النار؟

 

الله تعالى أرحم الراحمين، وقد أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وأقام الحجة على عباده. فمن آمن استحق رحمته الخاصة، ومن مات على الكفر بعد قيام الحجة عليه فقد حرم نفسه منها.

 

ولو ساوى الله بين المؤمن والكافر في الجزاء، لكان ذلك منافياً لعدله وحكمته، قال تعالى:

 

 ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾

> القلم: 35.

 

 الخلاصة

 

الله تعالى أرحم بعباده من الأم بولدها، لكن رحمته لا تناقض عدله وحكمته. فرحمته الخاصة في الآخرة تكون للمؤمنين، أما من مات على الكفر بعد قيام الحجة عليه فإنه يعاقب بعدل الله، لا ظلمًا منه سبحانه، فلا تعارض بين كمال رحمته وكمال عدله.

 

والله أعلم