احاديث
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (من سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (مَن يُرِدِ اللهُ بِه خَيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (طلَبُ العِلمِ فَريضةٌ علَى كلِّ مُسلِمٍ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ؛ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدْعو له)
العقيده الاسلاميه التوحيد في الاسلام 1258 2026-08-23

الحنيفية وأهلها قبل بعثة النبي ﷺ

السؤال
من كان موحدًا على دين إبراهيم عليه السلام قبل بعثة النبي محمد ﷺ، فما حكمه؟ وهل يُعتبر من أهل الفترة؟
الإجابة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الحنيفية هي ملة إبراهيم عليه السلام القائمة على توحيد الله وإفراده بالعبادة واجتناب الشرك.

فمن كان قبل بعثة النبي محمد ﷺ على الحنيفية، متمسكًا بدين إبراهيم عليه السلام، يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئًا، فإنه كان على التوحيد ودين إبراهيم، ولا يُعامل معاملة من كان على الشرك.

قال الله تعالى:

﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾
[آل عمران: 67]

هل يُعد من أهل الفترة؟

من بلغته ملة إبراهيم عليه السلام وتمسك بها لا يُعد من أهل الفترة بالمعنى المقصود هنا؛ لأنه عرف التوحيد واتبع ما بلغه من دين إبراهيم.

ومن أشهر من عُرف بذلك قبل الإسلام زيد بن عمرو بن نفيل رحمه الله، فقد رفض عبادة الأصنام، ولم يدخل في اليهودية أو النصرانية، وبحث عن الدين الحق حتى تمسك بملة إبراهيم عليه السلام.

وثبت في صحيح البخاري أنه عندما سأل عن الحنيفية قيل له إنها دين إبراهيم عليه السلام، الذي لم يكن يهوديًا ولا نصرانيًا، ولا يعبد إلا الله.

فأعلن زيد تمسكه بذلك وقال:

«اللهم إني أشهد أني على دين إبراهيم».

وكان ينكر على قريش عبادة الأصنام، ويعلن مخالفته لما كانوا عليه من الشرك.

حكم من مات على الحنيفية

نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله أن زيد بن عمرو كان ممن طلب التوحيد وترك عبادة الأوثان وجانب الشرك، ومات قبل بعثة النبي ﷺ.

وجاء في الآثار الواردة في شأنه أن النبي ﷺ ترحم عليه، وأنه مات على دين إبراهيم عليه السلام.

وهذا يدل على فضل من ثبت على التوحيد وملة إبراهيم قبل بعثة النبي محمد ﷺ ولم يقع في الشرك.

الخلاصة

من عاش قبل بعثة النبي محمد ﷺ وكان على الحنيفية الصحيحة، موحدًا لله، متبعًا ملة إبراهيم عليه السلام ومجتنبًا للشرك، فهو على التوحيد، ومن مات على ذلك فهو ناجٍ بإذن الله.

ولا يُعد ممن أعرض عن الحق بعد بلوغه؛ بل اتبع ما بلغه من دين إبراهيم عليه السلام، ومن أشهر الأمثلة على ذلك زيد بن عمرو بن نفيل رحمه الله.

والله أعلم