القول بأن المؤمن لا يضره ترك الفرائض أو ارتكاب المعاصي، وأنه لا يدخل النار مهما فعل: قول باطل مخالف للقرآن والسنة وإجماع المسلمين. وأهل السنة متفقون على أن أصحاب الكبائر تحت مشيئة الله، وأن ترك الواجبات وفعل المحرمات سبب للعقوبة والوعيد، وإن كان صاحبها لا يخلد في النار إذا مات على التوحيد.
ما المقصود بقول: "لا يضر مع الإيمان ذنب"؟
يُنسب إلى بعض غلاة المرجئة قولهم:
"لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا تنفع مع الكفر طاعة."
ومقتضى هذا القول أن المسلم لا يستحق العقوبة بسبب ترك الصلاة أو الصيام أو الزكاة أو ارتكاب الكبائر، وهذا قول باطل ومخالف لنصوص الشرع.
هل يوافق المرجئة جميعًا على هذا القول؟
الجواب: لا.
فمرجئة الفقهاء، وهم أشهر فرق الإرجاء، لا يقولون إن صاحب المعصية لا يُعاقب، بل يوافقون أهل السنة في أن مرتكب الكبائر مستحق للوعيد والعقوبة، وأنه تحت مشيئة الله تعالى.
لكنهم أخطؤوا في مسائل أخرى تتعلق بحقيقة الإيمان وتعريفه.
لماذا يعد هذا القول خطيرًا؟
لأن القول بأن ترك الفرائض لا يضر المؤمن يتضمن تكذيب نصوص كثيرة من القرآن والسنة التي توعدت العصاة بالعقوبة.
فالله تعالى توعد تاركي الواجبات ومرتكبي الكبائر بالعذاب، وجعل الطاعة سببًا للنجاة، والمعصية سببًا للعقوبة.
ما عقيدة أهل السنة في أصحاب الكبائر؟
يعتقد أهل السنة أن المسلم إذا ارتكب كبيرة أو قصر في بعض الواجبات:
هل مجرد قول "لا إله إلا الله" يكفي مع ترك العمل كله؟
هذه المسألة من المسائل التي وقع فيها الخلاف بين الفرق، لكن أهل السنة متفقون على أن الإيمان الحق ليس مجرد كلمة باللسان دون انقياد أو عمل أو تصديق.
فالإيمان عند أهل السنة:
من أبرز أخطاء المرجئة
من أشهر المسائل التي نُسبت إلى طوائف المرجئة:
ولهذا حذر العلماء من مقالات الإرجاء وآثارها على فهم الدين.
الخلاصة
والله أعلم