احاديث
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (من سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (مَن يُرِدِ اللهُ بِه خَيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (طلَبُ العِلمِ فَريضةٌ علَى كلِّ مُسلِمٍ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ؛ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدْعو له)
الايمان الايمان بالله 899 2026-08-01

هل يقول المرجئة إن تارك الصلاة والصيام لا يدخل النار؟

السؤال
هل صحيح أن بعض المرجئة يقولون إن من قال: "لا إله إلا الله" لا تضره المعاصي ولو ترك الصلاة والصيام والزكاة؟ وما موقف أهل السنة من هذا القول؟
الإجابة

القول بأن المؤمن لا يضره ترك الفرائض أو ارتكاب المعاصي، وأنه لا يدخل النار مهما فعل: قول باطل مخالف للقرآن والسنة وإجماع المسلمين. وأهل السنة متفقون على أن أصحاب الكبائر تحت مشيئة الله، وأن ترك الواجبات وفعل المحرمات سبب للعقوبة والوعيد، وإن كان صاحبها لا يخلد في النار إذا مات على التوحيد.

ما المقصود بقول: "لا يضر مع الإيمان ذنب"؟

يُنسب إلى بعض غلاة المرجئة قولهم:

"لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا تنفع مع الكفر طاعة."

ومقتضى هذا القول أن المسلم لا يستحق العقوبة بسبب ترك الصلاة أو الصيام أو الزكاة أو ارتكاب الكبائر، وهذا قول باطل ومخالف لنصوص الشرع.

هل يوافق المرجئة جميعًا على هذا القول؟

الجواب: لا.

فمرجئة الفقهاء، وهم أشهر فرق الإرجاء، لا يقولون إن صاحب المعصية لا يُعاقب، بل يوافقون أهل السنة في أن مرتكب الكبائر مستحق للوعيد والعقوبة، وأنه تحت مشيئة الله تعالى.

لكنهم أخطؤوا في مسائل أخرى تتعلق بحقيقة الإيمان وتعريفه.

لماذا يعد هذا القول خطيرًا؟

لأن القول بأن ترك الفرائض لا يضر المؤمن يتضمن تكذيب نصوص كثيرة من القرآن والسنة التي توعدت العصاة بالعقوبة.

فالله تعالى توعد تاركي الواجبات ومرتكبي الكبائر بالعذاب، وجعل الطاعة سببًا للنجاة، والمعصية سببًا للعقوبة.

ما عقيدة أهل السنة في أصحاب الكبائر؟

يعتقد أهل السنة أن المسلم إذا ارتكب كبيرة أو قصر في بعض الواجبات:

  • لا يخرج من الإسلام بمجرد المعصية.
  • لا يُحكم له بالجنة أو النار قطعًا.
  • يكون تحت مشيئة الله تعالى.
  • قد يعفو الله عنه.
  • وقد يعذبه بقدر ذنبه.
  • ثم يكون مآله إلى الجنة إذا مات على التوحيد.

هل مجرد قول "لا إله إلا الله" يكفي مع ترك العمل كله؟

هذه المسألة من المسائل التي وقع فيها الخلاف بين الفرق، لكن أهل السنة متفقون على أن الإيمان الحق ليس مجرد كلمة باللسان دون انقياد أو عمل أو تصديق.

فالإيمان عند أهل السنة:

  • اعتقاد بالقلب.
  • وقول باللسان.
  • وعمل بالجوارح.
  • يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.

من أبرز أخطاء المرجئة

من أشهر المسائل التي نُسبت إلى طوائف المرجئة:

  • حصر الإيمان في التصديق أو القول فقط.
  • نفي زيادة الإيمان ونقصانه.
  • الفصل بين الإيمان والعمل.
  • التقليل من أثر الأعمال على حقيقة الإيمان.

ولهذا حذر العلماء من مقالات الإرجاء وآثارها على فهم الدين.

الخلاصة

  • القول بأن المعاصي لا تضر المؤمن قول باطل.
  • ترك الصلاة والصيام والزكاة ليس أمرًا هينًا في الشرع.
  • أهل السنة يعتقدون أن أصحاب الكبائر تحت مشيئة الله.
  • المسلم قد يعاقب بسبب ذنوبه إذا لم يتب منها.
  • الإيمان عند أهل السنة يشمل القول والعمل والاعتقاد.
  • لا يجوز الاعتماد على مجرد النطق بالشهادتين مع الإعراض عن أوامر الله.

والله أعلم