الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
ينتفع المسلم بكلمة التوحيد إذا عرف معناها، وآمن بها، وعمل بمقتضاها؛ أما مجرد النطق بها دون فهم معناها والعمل بها فلا ينفع صاحبه.
ولا يجب على كل مسلم أن يحفظ شروط "لا إله إلا الله" أو يعرفها بألفاظها وتفصيلاتها، ولا يكون كافرًا لمجرد جهله بهذه الشروط، ما دام مؤمنًا بمعناها، مخلصًا لله، مطيعًا له ولرسوله صلى الله عليه وسلم، عاملًا بما علم من الدين بحسب استطاعته.
ولهذا لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يلقن الداخلين في الإسلام هذه الشروط بصيغتها الاصطلاحية المعروفة عند أهل العلم، وإنما كان يدعوهم إلى الإيمان والعمل.
وقد يكون عاميٌّ لا يحفظ أسماء الشروط، لكنه يحققها في واقعه، بينما قد يحفظها آخر ولا يعمل بمقتضاها.
أما معرفة هذه الشروط وتعليمها للناس فهي من فروض الكفاية، فيجب أن يوجد في الأمة من يتعلمها ويبينها، ويزداد وجوب ذلك في حق العلماء والدعاة والمفتين، أما عامة المسلمين فيجب عليهم من العلم ما تصح به عقيدتهم وعبادتهم.
والله أعلم