الذكر والدعاء بينهما ارتباط وثيق؛ فالداعي لله تعالى ذاكرٌ له، والذاكر لله متضمنٌ لمعنى الدعاء والطلب. ولهذا جاءت بعض الأذكار في النصوص الشرعية وسُمّيت دعاءً رغم أنها لا تتضمن طلبًا صريحًا.
وقد بيّن العلماء أن الثناء على الله تعالى يتضمن في حقيقته سؤال العبد لربه ورجاء فضله، لأن العبد عندما يثني على ربه ويعترف بكماله فإنه يُظهر فقره وحاجته إليه
هل الحوقلة ذكر أم دعاء؟
قول المسلم: "لا حول ولا قوة إلا بالله" هو ذكر لله تعالى وثناء عليه، لأنه يتضمن الإقرار بأن جميع الحركات والقوى والقدرات لا تكون إلا بمشيئة الله وقدرته.
وفي الوقت نفسه فهي دعاء واستعانة، لأن معناها اعتراف العبد بعجزه وحاجته إلى معونة الله في أمور دينه ودنياه.
ولهذا وصفها النبي ﷺ بأنها كنز من كنوز الجنة، وهي من أعظم كلمات التوكل والاستعانة بالله تعالى.
معنى لا حول ولا قوة إلا بالله
معنى الحوقلة أن العبد لا يملك التحول من حال إلى حال، ولا يملك قوة على الطاعة أو ترك المعصية أو مواجهة المصائب إلا بإعانة الله سبحانه وتعالى.
فهي تجمع بين:
حكم رفع اليدين عند الحوقلة
إذا قصد المسلم بالحوقلة الدعاء وطلب العون من الله تعالى، فإنه يشرع له رفع اليدين كما يرفعها في سائر الأدعية، خاصة في الأوقات التي تُرجى فيها الإجابة.
وذلك لأن الحوقلة ليست مجرد ذكر باللسان، بل تتضمن سؤال الله والاستعانة به، والاستعانة من أعظم أنواع الدعاء.
الخلاصة
والله أعلم