الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
التبرج من كبائر الذنوب، وقد ورد فيه وعيد شديد في السنة النبوية، لكن هذا الوعيد لا يعني أن كل امرأة متبرجة يلزم أن تُعذب حتمًا.
فأهل السنة والجماعة يقررون أن مرتكب الكبيرة إذا مات على التوحيد ولم يتب فهو تحت مشيئة الله؛ إن شاء غفر له بفضله، وإن شاء عذبه بقدر ذنبه، ثم يكون مآله إلى الجنة، ما دام لم يقع في الكفر أو الشرك.
أما حديث «لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها» فقد بين العلماء أن له معنيين:
كما أن أسباب سقوط الوعيد كثيرة، منها:
ولهذا فإن نصوص الوعيد لا تُفهم منفردة، بل تُجمع مع نصوص الوعد والمغفرة، كما هو منهج أهل السنة والجماعة.
الخلاصة
المرأة المتبرجة ارتكبت كبيرة من كبائر الذنوب، وهي معرضة لعقوبة الله، لكن لا يجب الجزم بأنها ستعذب؛ لأنها إذا ماتت على التوحيد فهي تحت مشيئة الله، إن شاء غفر لها، وإن شاء عذبها بقدر ذنبها، ثم يكون مآلها إلى الجنة، ما لم تستحل المعصية أو تقع فيما يخرجها من الإسلام.
والله أعلم