احاديث
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (من سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (مَن يُرِدِ اللهُ بِه خَيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (طلَبُ العِلمِ فَريضةٌ علَى كلِّ مُسلِمٍ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ؛ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدْعو له)
الفقه الاسلامي الكبائر و المعاصي والمكروهات 279 2026-08-03

هل يلزم أن يعذب الله النساء المتبرجات يوم القيامة؟

السؤال
ورد في حديث النبي ﷺ عن النساء الكاسيات العاريات أنه قال: «لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها»، فهل يعني ذلك أن كل امرأة متبرجة لا بد أن تدخل النار وتعذب، أم أنها تبقى تحت مشيئة الله؟
الإجابة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

التبرج من كبائر الذنوب، وقد ورد فيه وعيد شديد في السنة النبوية، لكن هذا الوعيد لا يعني أن كل امرأة متبرجة يلزم أن تُعذب حتمًا.

فأهل السنة والجماعة يقررون أن مرتكب الكبيرة إذا مات على التوحيد ولم يتب فهو تحت مشيئة الله؛ إن شاء غفر له بفضله، وإن شاء عذبه بقدر ذنبه، ثم يكون مآله إلى الجنة، ما دام لم يقع في الكفر أو الشرك.

أما حديث «لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها» فقد بين العلماء أن له معنيين:

  • إن كانت المرأة تستحل التبرج مع علمها بتحريمه، فهذا قد يصل بها إلى الكفر؛ لأن استحلال ما حرمه الله كفر بعد قيام الحجة.
  • أما إذا كانت تعلم تحريمه لكنها وقعت فيه مع اعترافها بأنه معصية، فهي مسلمة عاصية، مرتكبة لكبيرة، وتبقى تحت مشيئة الله تعالى، ولا يلزم أن تعذب، فقد يغفر الله لها برحمته.

كما أن أسباب سقوط الوعيد كثيرة، منها:

  • التوبة الصادقة.
  • الحسنات الماحية للسيئات.
  • المصائب التي تكفر الذنوب.
  • عفو الله ورحمته.
  • شفاعة الشافعين يوم القيامة بإذن الله.

ولهذا فإن نصوص الوعيد لا تُفهم منفردة، بل تُجمع مع نصوص الوعد والمغفرة، كما هو منهج أهل السنة والجماعة.

الخلاصة

المرأة المتبرجة ارتكبت كبيرة من كبائر الذنوب، وهي معرضة لعقوبة الله، لكن لا يجب الجزم بأنها ستعذب؛ لأنها إذا ماتت على التوحيد فهي تحت مشيئة الله، إن شاء غفر لها، وإن شاء عذبها بقدر ذنبها، ثم يكون مآلها إلى الجنة، ما لم تستحل المعصية أو تقع فيما يخرجها من الإسلام.

والله أعلم