احاديث
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (من سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (مَن يُرِدِ اللهُ بِه خَيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (طلَبُ العِلمِ فَريضةٌ علَى كلِّ مُسلِمٍ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ؛ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدْعو له)
الايمان الايمان بالله 141 2026-08-06

هل قول: "عليَّ العبادة، وعلى الله الرزق" صحيح؟

السؤال
ما صحة المقولة المشهورة: "عليَّ أن أعبد الله كما أمر، وعلى الله أن يرزقني كما وعد"؟ وهل في قول: "على الله" سوء أدب مع الله تعالى؟
الإجابة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

إذا صحت نسبة هذه العبارة إلى إبراهيم بن أدهم رحمه الله، فإن معناها صحيح إذا فُهم على وجهه الصحيح.

فالمقصود أن المسلم يجعل عبادة الله وطاعته أعظم همِّه، ويوقن أن الله سبحانه قد تكفّل بأرزاق عباده ووعدهم بها، كما قال تعالى:

﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ [هود: 6].

هل في قول: "على الله" سوء أدب؟

ليس في ذلك سوء أدب إذا كان المقصود أن الله سبحانه أوجب هذا على نفسه تفضلاً ووعدًا وكرمًا، لا أن أحدًا يُلزمه أو يوجب عليه شيئًا.

فالله هو الذي وعد بالرزق، ووعده حق لا يتخلف، قال تعالى:

﴿إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ [الذاريات: 58].

هل يعني ذلك ترك السعي في طلب الرزق؟

لا، فالإسلام أمر بالأخذ بالأسباب مع حسن التوكل على الله.

وقد قال النبي ﷺ:

"اتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإن نفسًا لن تموت حتى تستوفي رزقها."

فالمؤمن يسعى في طلب الرزق بالحلال، ويطمئن أن ما كتبه الله له سيأتيه في وقته.

الخلاصة

قول: "عليَّ أن أعبد الله، وعلى الله أن يرزقني كما وعد" صحيح من حيث المعنى إذا أُريد به أن الله تكفّل برزق عباده بوعده وفضله، وليس لأن أحدًا يوجب عليه شيئًا. والواجب على المسلم أن يجمع بين العبادة، والأخذ بالأسباب، وحسن التوكل على الله.

والله أعلم