شعب الإيمان ليست كلها في درجة واحدة؛ فمنها ما هو ركن لا يصح الإيمان إلا به، ومنها ما هو واجب يأثم المسلم بتركه، ومنها ما هو مستحب يزداد به إيمانه وكماله. فمجرد كون العمل من شعب الإيمان لا يعني أنه واجب، بل تشمل شعب الإيمان الواجبات والمستحبات جميعًا.
ثبت عن النبي ﷺ أنه قال:
«الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان».
وهذا الحديث يدل على أن الإيمان يتكون من خصال وشعب متعددة متفاوتة في المنزلة والفضل.
هل جميع شعب الإيمان واجبة؟
الجواب: لا، ليست جميع شعب الإيمان واجبة.
فمن شعب الإيمان:
ولهذا قرر أهل السنة أن الإيمان يشمل جميع الطاعات الظاهرة والباطنة، سواء كانت واجبة أو مستحبة.
مراتب شعب الإيمان
دل الحديث نفسه على تفاوت شعب الإيمان، حيث جعل أعلاها كلمة التوحيد، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، مما يدل على اختلاف مراتبها وأحكامها.
فليست جميع الشعب في منزلة واحدة، بل منها الأركان والواجبات والمستحبات.
هل ترك شعبة من شعب الإيمان يوجب الإثم؟
الأمر يختلف بحسب الشعبة:
ولهذا قال أهل العلم: الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ويتفاوت أهله بحسب ما يحققونه من شعب الإيمان.
هل شعب الإيمان محصورة في العدد المذكور؟
اختلف العلماء في ذلك، والأقرب أن شعب الإيمان ترجع إلى أنواع وأصول جامعة، تندرج تحتها أعمال كثيرة من أقوال القلوب وأعمالها، وأقوال اللسان وأعمال الجوارح.
والمقصود من الحديث الحث على تحصيل جميع خصال الخير والطاعة، لا مجرد معرفة عددها.
الخلاصة
المسلم مأمور بالمحافظة على الواجبات والمسارعة إلى المستحبات لتحصيل كمال الإيمان
والله اعلم