وصف بعض أهل العلم حديث «إنما الأعمال بالنيات» بأنه نصف الدين؛ لأن الدين يقوم على أعمال ظاهرة وأعمال باطنة. وهذا الحديث يبيّن أساس الأعمال الباطنة وهي النية والإخلاص، بينما تتعلق النصوص الأخرى بالأعمال الظاهرة واتباع السنة.
الجواب
لماذا عدَّ العلماء حديث النيات نصف الدين؟
الدين الذي أمر الله به يشمل جانبين أساسيين:
ولهذا رأى بعض العلماء أن الدين ينقسم إلى باطن وظاهر، وأن حديث «إنما الأعمال بالنيات» يختص بأصل الأعمال الباطنة.
النية والإخلاص أساس قبول الأعمال
اتفق أهل العلم على أن قبول العمل عند الله يقوم على شرطين:
1- الإخلاص لله تعالى
وهو متعلق بالنية وعمل القلب، وهو المقصود بحديث:
«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
2- متابعة النبي ﷺ
وهو متعلق بصحة العمل وموافقته للسنة، ويستدل عليه بحديث:
«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
لذلك قال العلماء إن حديث النيات ميزان الأعمال الباطنة، وحديث «من أحدث» ميزان الأعمال الظاهرة.
كيف يكون حديث النيات نصف الدين؟
لأن الدين يجمع بين:
فحديث النيات يوضح جانب الإخلاص والنية، وهو نصف الدين من هذه الجهة، بينما يوضح حديث «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» جانب الاتباع والعمل الظاهر.
أقوال العلماء في ذلك
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وابن رجب وغيرهما أن حديث «إنما الأعمال بالنيات» يمثل ميزان الأعمال الباطنة، كما أن حديث «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» يمثل ميزان الأعمال الظاهرة.
كما قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
"قال بعض أهل العلم: إنه نصف الدين؛ لأن الشرع نصفان: نصف يتعلق بالقلوب، ونصف يتعلق بالظاهر، وهذا الحديث يتعلق بالقلوب."
الخلاصة
والله أعلم