الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل أن الإسلام يدعو إلى العدل وحسن الخلق مع الناس جميعًا، لكن مع المحافظة على عقيدة التوحيد وعدم الإقرار بأي معنى باطل أو شركي.
وقول بعض النصارى: “سلام المسيح” قد يقصد به مجرد التحية المعتادة عندهم، وقد يقصد به أحيانًا معنى دينيًا مرتبطًا بعقيدتهم في المسيح عليه السلام.
ولهذا فالأحوط للمسلم ألا يرد هذه العبارة بنفسها إذا كانت تتضمن معنى دينيًا مخالفًا لعقيدة الإسلام، لأن السلام الحقيقي من الله تعالى وحده، وهو سبحانه:
“السلام”
أما عيسى عليه السلام فهو عبد الله ورسوله، نؤمن به ونحبه، لكن لا ننسب إليه شيئًا من خصائص الله تعالى.
ولذلك إذا قال شخص:
“سلام المسيح”
فلا يلزم أن تقول له مثلها، بل يمكنك الرد بألفاظ واضحة سليمة، مثل:
أو تكتفي برد مهذب لا يتضمن إقرارًا للمعنى الباطل.
أما إذا كان القائل يقصد الاستفزاز أو إظهار عقيدة شركية، فلا ينبغي للمسلم أن يشارك في ذلك أو يقره عليه.
وفي الوقت نفسه، ينبغي أن يكون الرد بحكمة وهدوء دون ظلم أو إساءة أو تعدٍّ، فالإسلام يجمع بين الثبات على العقيدة وحسن التعامل.
الخلاصة
وإن كان القصد الاستفزاز أو إظهار عقيدة باطلة، فلا يوافق المسلم عليها ولا يرددها
والله اعلم