احاديث
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (من سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (مَن يُرِدِ اللهُ بِه خَيرًا يُفقِّهْهُ في الدِّينِ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (طلَبُ العِلمِ فَريضةٌ علَى كلِّ مُسلِمٍ)
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (إذا مات الإنسانُ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ؛ صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفَعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدْعو له)
الفقه الاسلامي فتاوي عامه عن الاسلام 245 2026-08-03

ما معنى حديث: «لم يعملوا خيرًا قط» مع أنهم يخرجون من النار؟

السؤال
كيف نفهم قول النبي ﷺ في حديث الشفاعة عن قوم يخرجهم الله من النار: «لم يعملوا خيرًا قط»؟ وهل يدل ذلك على أن الإنسان قد ينجو من النار ولو لم يعمل أي عمل صالح؟
الإجابة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

لا يدل هذا الحديث على أن من ترك جميع الأعمال الصالحة ينجو من النار دون قيد، بل فسره أهل العلم بما يجمع بينه وبين سائر النصوص الشرعية.

وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن المقصود بالحديث أحد معنيين:

الأول: أنهم آمنوا بالله إيمانًا صحيحًا، ثم ماتوا قبل أن يتمكنوا من أداء الأعمال الصالحة، فيصدق عليهم أنهم لم يعملوا خيرًا قط.

الثاني: أن الحديث عام، لكنه مقيَّد بالنصوص الأخرى التي دلت على أن بعض الأعمال لا يصح الإيمان بدونها، وعلى رأسها الصلاة عند من يرى أن تاركها كافر، فلا يدخل في هؤلاء من ترك ما دل الدليل على أن تركه يخرج من الإسلام.

ولهذا فإن أحاديث الشفاعة لا تعارض النصوص التي توجب القيام بأركان الإسلام، وإنما يُفسر بعضها ببعض، ويُحمل المطلق على المقيد.

الخلاصة

معنى قوله ﷺ: «لم يعملوا خيرًا قط» ليس أنهم عاشوا تاركين لجميع أعمال الدين ثم نجوا، وإنما المراد إما أنهم ماتوا بعد الإيمان وقبل التمكن من العمل، أو أن الحديث مخصوص بمن بقي معه أصل الإيمان الذي دلت النصوص على صحته، ولا يشمل من انتقض إيمانه بترك ما ثبت أنه مكفر، كترك الصلاة عند من يقول بكفر تاركها.

والله أعلم